المنتدي الرئيسي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عانقت جدران منتدانا
عطر قدومك ..... وتزينت

لوعلمت الدار بمن زارها فرحت
واستبشرت ثم باست موضع القدمين

اسمح لي بأن أحييك .. وأرحب بك
فكم يسرنا انضمامك لعائلتنا المتواضعة
التي لطالما ضمها منتدانا الغالي على قلوبنا

علماء وأئمة دلجا


ديني - ثقافي - علمي
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
سيتم قريبا إن شاء الله إضافة محاضرات الدار العلمية بالصوت والصورة والدروس المفرغة إن شاء الله

شاطر | 
 

 هم العدو فاحذرهم للشيخ ماجد بن عبد الرحمن الفريان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أسامة أحمد كحيل
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 17/04/2011
العمر : 37
الموقع : emam.3oloum.com

مُساهمةموضوع: هم العدو فاحذرهم للشيخ ماجد بن عبد الرحمن الفريان   الجمعة أغسطس 12, 2011 7:25 am



العناصر :
1 ـ ظهور النفاق في المسلمين بعد انتصار المسلمين وعزهم في بدر.
2 ـ القرآن يحذر من النفاق.
3 ـ خطر النفاق والمنافقون على الأمة.
4 ـ المنافقون يبيعون الآخرة بشهواتهم ومصالحهم الدنيوية.

الخطبة الأولى
أما بعد: فيا عباد الله اتقوا الله حق التقوى .
معاشر المسلمين، لقد نشأ هذا الدين في بداياته الأولى، فكان في مجتمع محمد شخصياتٌ متنوعةٌ وأقدار متفاوتة، فتميزت مجموعات من المؤمنين بأقدارها على قدر بلائها في الإسلام وسبقها وثباتها .
تميز السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، وتميز أهل بدر ، وتميز أهل بيعة الرضوان في الحديبية ، ثم تميز بصفة عامة الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا، وجاءت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، والأوضاع العملية في ذلك الجيل لتؤكد هذه الأقدار.
ومنذ أن انتصر المسلمون في غزوة بدر الكبرى التي هي يوم الفرقان فرق الله بين هؤلاء المؤمنين الصادقين وبين المندسين فيهم من المنافقين .
إلا أن فتح مكة في العام الثامن وما أعقبه من استسلام هوازن وثقيف في الطائف وهما آخر قوتين كبيرتين بعد قريش في الجزيرة قد عاد فصب في مجتمع المسلمين أفواجاً جديدة كثيرة دخلت في الدين مستسلمة، وفيهم المنساقون إلى الإسلام الظاهر القاهر ، وفيهم المؤلفة قلوبهم، وفيهم كارهون للإسلام منافقون، يكمنون بين صفوف المسلمين متسترين بدعوى الإسلام، وهم أخطر على الإسلام وأهل الإسلام من اليهود والنصارى والمجوس والمشركين؛ لأنهم لا مؤمنون حقاً فيؤمَنون ولا كفارٌ ظاهراً فيحذرون، مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.
أيها المسلمون، ولئن كان القرآن قد حذر من طوائفَ من الأعداء ليَحذر المسلمون صنيعَهم ، فإنه قد خص بالعداوة هؤلاء القوم ،واستوعب الحديث عن هذه الفئة التي اندست قديماً ، ولا تزال تندس بين صفوف المؤمنين حديثاً ، خداعاً وكذباً وكيداً وتزويراً ، قال الله فيهم : هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ ٱللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [المنافقون: 4].
وحذر النبي منهم واشتد خوفه على أمته منهم فقال: ((أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان)) أخرجه ابن عدي بإسناد صحيح.
والحديث - أيها المسلمون- عن النفاق والمنافقين حديث يبدأ ولا ينتهي، كيف لا وقد جاء الحديث عنهم في أكثر من نصف سور القرآن المدنية ،إذ ورد الحديث عنهم في سبع عشرة سورةٍ مدنيةٍ من ثلاثين سورة ، واستغرق ما يقْرُب من ثلاثمائةٍ وأربعين آيةً من كتاب الله العزيز، حتى قال ابن القيم –رحمه الله- : كاد القرآن أن يكون كلَّه في شأنهم.
عباد الله، بلية الإسلام بالمنافقين شديدة جداً ؛ لأنهم منسوبون إليه وهم أعداؤه في الحقيقة، يُخرجون عداوته في كل قالب يظن الجاهل أنه علم وإصلاح، وهو غاية الجهل والإفساد، فلله كم من معقل للإسلام قد هدموه ! وكم من حصن له قد قلعوا أساسه وخربوه ! وكم من عَلَم له قد طمسوه ! وكم من لواء له مرفوعٍ قد وضعوه ! وكم ضربوا بمعاول الشبه في أصول غراسه ليقلعوها ! فلا يزال الإسلام وأهله منهم في محنة وبلية، ولا يزال يطرقه من شبههم سرية بعد سرية، ويزعمون أنهم بذلك مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ، كذا قال العارفون في وصفهم.
أيها المسلمون، تصاب الأمة في مقتلها إذا أتيت من قبل أبنائها، وينجح الأعداء ويتبجحون إن استطاعوا أن يوظفوا من أبناء المسلمين من يحارب الإسلام وقيمَه، ويسخر من المنتسبين له ، والمصيبة أعظم حين يُمتطى الدينُ في سبيل تشويه سمعة المتدينين.
وما أصعب الحياة حين يبدأ الناس يتوجسون من حولهم خيفة ، وحينها تكون الريبة محل الثقة ويحل الشك محل اليقين، وما ذاك من أخلاق الإسلام ولكنها بلية النفاق وآثار المنافقين.
عباد الله، أعداء الأمة كثر، ولكنَّ حصر العداوة في المنافقين في قوله تعالى : هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْيراد به إثبات الأولوية والأحقية للمنافقين في هذا الوصف، ولا يراد منه أنه لا عدو لكم سواهم ، بل على معنى أنهم أحق أن يكونوا لكم عدواً من الكفار المجاهرين بكفرهم ، فإن الحرب مع هؤلاء ساعة أو أياماً ثم تنقضي ويعقبها النصر أو الظفر، أما هؤلاء فهم معكم في الديار والمنازل صباحاً ومساءً، يدلون العدو على العورات ، ويتربصون بالمؤمنين الدوائر، ولا يمكن بل تصعب مناجزتهم.
قاتل الله المنافقين، وأبعد النفاق عن مجتمعات المسلمين ، ويح المنافقين ، يظنون أنهم يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ، همْ وإن زعموا الإصلاح مفسدون بشهادة العليم الخبير : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِى ٱلارْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لاَّ يَشْعُرُونَ [البقرة: 11، 12].
ومهما تطاولوا على أهل الإيمان ، ورموهم بالسفاهة أو غيرها من رديء الألفاظ فهم أهل السفاهة بشهادة القرآن : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءامِنُواْ كَمَا ءامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ ٱلسُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَاء وَلَـٰكِن لاَّ يَعْلَمُونَ [البقرة: 13].
عباد الله، ما أكثر المنافقين وهم الأقلون ، ما أعزهم وهم الأذلون، وما أجهلهم وهم المتعالمون، وما أغرهم بالله إذ هم بعظمته جاهلون وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مّنكُمْ وَلَـٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ[التوبة: 56] لا يرتفع بهم شأن الإسلام مهما قالوا، ولا يزداد بهم الصف إلا ضعفاً وخبالاً مهما كثروا، لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولاَوْضَعُواْ خِلَـٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ [التوبة: 47].
البلية بهم عامة ، وسوادهم ينتشر في أوساط المتعلمين والعامة ، والأمر أدهى وأمرّ حين يتوفرون في صفوف النخب، ويحسبون على أهل العلم والديانة .
بتقرير كثرتهم قال المتقدمون، قال الحسن البصري –يرحمه الله- لولا المنافقون لاستوحشتم في الطرقات، وسمع حذيفةُ بن اليمان رجلاً يقول اللهم أهلك المنافقين فقال: يابن أخي لو هلك المنافقون لاستوحشتم في طرقاتكم من قلة السالك.
أيها المسلمون، لكثرة المنافقين وسهولة الانخداع بهم يجهل حالَهم كثيرٌ من الناس، بل لقد خفي بعضهم على رسول الهدى ز وأوحى الله إليه فيما أوحى: وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مّنَ ٱلاْعْرَابِ مُنَـٰفِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ [التوبة: 101].
قال الإمام الذهبي – رحمه الله - فإذا جاز على سيد البشر أن لا يعلم ببعض المنافقين وهم معه في المدينة سنوات فبالأولى أن يخفى حال جماعة من المنافقين على العلماء من أمته. أهـ
وإذا خفي ذلك على العلماء كان خفاؤه على العامة والدهماء من باب أولى.
أيها المسلمون، المنافقون عُبَّاد مصالح ، لا يُقْصِرون في امتطاء كل مركب يضمن لهم السيادة والقيادة، ومن أجل هذا يؤمنون أول النهار ويكفرون آخره ويخاطبون كل إنسان بالأسلوب الذي يحبه ويرضاه : وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ قَالُوا ءامَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَىٰ شَيَـٰطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءونَ [البقرة: 14].
البنيان الذي يقام بهم أوهى من بيت العنكبوت، والآمال التي تعلق عليهم تتلاشى كرماد اشتدت به الريح ، لا يعتد بهم في الخطوب، ولا يعتمد عليهم في الشدائد .
وإذا كانوا لا يملكون أنفسهم في الفزع ويحسبون كل صيحة عليهم ، وإذا جاء الخوف رأيتهم كالذي يغشى عليه من الموت ينظرون إليك تدور أعينهم، فأنى لهم أن يسعفوا من ركن إليهم أحوج ما يكون إليهم.
إخوة الإسلام: وأركان النفاق أربعة كما يصورها ابن القيم – رحمه الله- في قوله : زرع النفاق ينبت على ساقيتين، ساقيةِ الكذب ، وساقيةِ الرياء، ومخرجهما من عينين: عين ضعف البصيرة ، وعين ضعف العزيمة، فإذا تمت الأركان الأربعة استحكم نبات النفاق وبنيانه، ولكنه بمدارج السيول على شفا جرف هار ، فإذا شاهدوا سيل الحقائق يوم تبلى السرائر، وكُشِفَ المستور وبُعثر ما في القبور تبين حينئذ لمن كانت بضاعته النفاق أن حواصله التي حصلها كانت كالسراب : يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْانُ مَاء حَتَّىٰ إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّـٰهُ حِسَابَهُ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ [النور: 29].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب وخطيئة وعصيان فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم




الخطبة الثانية
أما بعد، فيا عباد الله،لقد بدأت حركة النفاق بعد انتصار المسلمين في معركة بدر، وحينها شرق المنافقون بالإسلام، ولم يكن بإمكانهم مواجهته صراحة، وليس لديهم الاستعداد للدخول فيه عن قناعة، فاختاروا طريق النفاق وبئس الخيار، وكفاهم خزياً وعاراً أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار.
واستمرت هذه النبتة الخبيثة عبر تأريخ الإسلام تختلف أسماؤها ومسمياتها وتتفق في أهدافها وغاياتها.
الجيل الأول والجيل الآخِر بعضهم من بعض، طينتهم واحدة، وطبيعتهم واحدة، وهكذا المنافقون في كل زمان ومكان ، تختلف أقوالهم وأفعالهم، ولكنها ترجع إلى طبع واحد وتنبع من معين واحد، سوء الطوية ولؤمُ السريرة والغمز والدس ،والضعف عن المواجهة، والجبن عن المصارحة، تلك سماتهم الأصيلة.
أما سلوكهم فهو الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف، والبخل بالمال، إلا أن يبذلوه رئاء الناس ، وهم حين يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف يستخفون بهما ويفعلون ذلك دساً وهمساً، وغمزاً ولمزاً ؛ لأنهم لا يجرؤون على الجهر إلا حين يأمنون.
إنهم نسوا الله فلا يحسبون إلا حساب الناس، ولا يخشون إلا الأقوياء من الناس، يذلون لهم ويدارونهم، فنسيهم الله، فلا وزن لهم ولا اعتبار، وإنهم لكذلك في الدنيا بين الناس، وإنهم لكذلك في الآخرة عند الله، وما يحسب الناس حساباً إلا للرجال الأقوياء الصرحاء الذين يجهرون بآرائهم ويقفون خلف عقائدهم ويحاربون أو يسالمون في وضح النهار.
عباد الله، ونماذج المنافقين كما وجدت في عهد النبوة فقد استمرت في العصور الإسلامية فهي موجودة في زماننا هذا، ولا يكاد يخلو منها عصر أو مصر، بل إن النفاق بعد عهد النبوة أشر وأنشر، كما قال حذيفة رضي الله عنه المنافقون الذين فيكم شر من النافقين الذين كانوا على عهد رسول الله فقيل وكيف ذلك ؟ قال: (إن أولئك كانوا يسرون نفاقهم وإن هؤلاء يعلنون).
إخوة الإسلام: وهذا يدعونا جميعاً للحذر من النفاق أن يتسلل إلينا ويدعونا إلى التعرف على صفات المنافقين وطبائعهم كي لا نقع فيها ونعلم أن من وقع فيها فهو واحد من هذه السلسلة التي بدأت في عصر النبوة ولم تزل إلى يومنا هذا وإن تغيرت الأسماء والطرائق وتعددت الأساليب والمناهج،ولمزيد البيان في هذا الموضوع سنقف في جمعة قادمة -إن شاء الله- على سمات المنافقين وصفاتهم، كما جاءت في كتاب الله وسنة رسوله .
اللهم علمنا ما ينفعنا، اللهم أعذنا من النفاق وطهر البلاد من المنافقين والمرجفين.
هذا وصلوا وسلموا رحمكم الله على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه في قوله: إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً [الأحزاب: 56].
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد ...

منقوووووووووووووووووووووووووووووووول


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هم العدو فاحذرهم للشيخ ماجد بن عبد الرحمن الفريان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدي الرئيسي :: خطب الجمعة-
انتقل الى: